محمد اسحاق مدني
74
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
إذا نسي الرجل صيام ثلاثة أيّام في الحج فلابد من الدم قالوا وهذه الايّام يجب في أشهر الحج كما زعمتم ولكنها إذا فاتت قُضيت في غيرها وليست بأعظم حرمة من شهر رمضان فإنّ شهر رمضان يفوت فيقضى في غيره . قيل لهم ان هذه ليست كشهر رمضان فإن شهر رمضان لم يجب فيه الصوم فلما فات قيل له اقض ما فات وإنّ المتمتع إنما وجب عليه ما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ، فجعل الصوم مكان الهدي فلما ضيع موضع الصوم وفاته رجع إلى الكفارة الأولى لأن الكفارة الثانية إنما جعلت مكان الأولى فلما لم يقضها في وقتها صارت الأولى هي الواجبة وصارت دينا عليه حتى يقضيها لأن الامرين جميعا قد صار دينا فصار الأولى أولى أن يقضى من الآخر لأن الآخر إنما جعل لما لم يجد الأول وقال أهل المدينة : أعجب من هذا زعموا أن يقضى في أيام التشريق وهذه أيام نهى رسول الله عن صومها بحديث معروف روى عن علي ( رض ) « 1 » . ما يجزئ من الهدى أدناه شاة ، وهو من البقر والإبل والغنم ، هكذا روى عن علي ( رض ) « 2 » . عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس ( رض ) انهما قالا : استيسر من هدي هو شاة « 3 » . ولا يجوز ذبح الهدايا إلا في الحرم وفي منى أفضل فقد روي عن علي ( رض ) عن رسول الله ( ص ) قوله ( منى كلها منحر ) « 4 » . ويجوز الاكل من هدي التطوع والمتعة والقرآن فقد أكل علي ( رض ) من هديه وتصدق وكان قارناً .
--> ( 1 ) كتاب الحجة ص 387 . ( 2 ) موسوعة فقه لعي ص 604 . ( 3 ) المحيط البرهاني ج 2 ص 468 . ( 4 ) موسوعة فقه علي ص 605 .